الشيخ حسن المصطفوي

141

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ينصب . شرح الكافية للرضي 254 - وكى : مثل أسلمت كي أدخل الجنّة ، ومعناها السببيّة . اعلم أنّ مذهب الأخفش أنّ كي في جميع استعمالاتها حرف جرّ ، وانتصاب الفعل بعدها بتقدير أن ، وقد يظهر كما حكى الكوفيّون عن العرب : لكي أن أكرمك . وعند الخليل : أنّ الناصب مضمر بعدها بناء على مذهبه وهو أنّه لا ناصب سوى أن . ومذهب الكوفيّين : أنّها في جميع استعمالاتها حرف ناصبة مثل ان . وعند البصريّين : هي قد تكون ناصبة بنفسها كأن ، وجارّة مضمرا بعدها أن . مغنى اللبيب - كي : على ثلاثة أوجه : أحدها أن تكون اسما مختصرا من كيف ، كقوله - كي تجنحون إلى سلم ؟ أي كيف - كما قال بعضهم سو أفعل ، يريد سوف . الثاني أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا ، وهي الداخلة على ما الاستفهاميّة ، كقولهم في السؤال عن العلَّة : كيمه بمعنى لمه . الثالث أن تكون بمنزلة أن المصدريّة معنى وعملا . قع ( 1 ) - ( كي ) - بسبب ، لأجل ، لأن ، كي . فرهنگ تطبيقي - سرياني - كا ، كاى اينجا . والتحقيق أنّ الكلمة مأخوذة من العبريّة ، وتدلّ على التعليل والتسبيب ، ومفهومها قريب من كلمة - لأن . وأمّا نصبها المضارع فإنّها في المعنى مثلها في انتزاع مفهوم المصدريّة منها ، وقلنا مرارا إنّ الإعراب تابع خصوصيّة واقتضاء في المعنى ، وهذا من التناسب الطبيعىّ بين الألفاظ والمعاني . وأمّا كونها حرف جرّ : فلم ير هذا العمل منه ظاهرا ، وهو ادّعاء صرف ، ودخولها على كلمة مبنيّة كحرف الاستفهام وغيره لا يثبت ما يدّعى . نعم يمكن ادّعاء التناسب بينها وبين كلمة - كيف ، لفظا ومعنى ، فانّ كلمة كيف أيضا

--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .